ميرزا حسين النوري الطبرسي

34

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

عنه ( ع ) مثل خبر العياشي . وفيه : عن الكاظم ( ع ) قال : يقال للمؤمن في قبره : من ربك ، إلى أن قال : فيقال له : نم نومة لا حلم فيها نومة العروس . وفيه : عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) في حديث شريف ثم يقال له : نم نومة عروس نم نومة لا حلم فيها . وفيه : عن سالم عنه ( ع ) في حديث القبر ثم يقال له : نم قرير العين فلا يزال نفحة من الجنة تصيب جسده يجد لذتها وطيبها حتى يبعث . وفيه : عن عمار بن مروان عمن سمع أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : منكم واللّه يقبل ثم ذكر احتضار المؤمن ودفنه والسؤال عنه قال : ثم يقال له : نم نومة العروس على فراشها . وفي تفسير الإمام ( ع ) قيل لمحمد بن علي ( ع ) ما الموت ؟ قال : هو النوم الذي يأتيكم كل ليلة إلا أنه طويل مدته لا ينتبه منه إلا يوم القيامة ، فمن رأى في نومه من أصناف الفرح ما لا يقادر قدره ، ومن أصناف الأهوال ما لا يقادر قدره ، فكيف حال فرح في النوم ووجل فيه ! هذا هو الموت فاستعدوا له . وفي حديث : تكلم الميت مع سلمان أنه قال : قال له منكر : ألا أبشر بالسلامة فقد نجوت مني فنم نومة العروس إلى أن ذكر دخول نكير عليه وسؤاله عنه ، ثم قال : أنه اضجعني وقال نم نومة العروس إلى غير ذلك من الأخبار التي تظهر منها . ومما ورد في تنعم الأرواح وتعذيبهم في جنان الدنيا ونارها في قوالب كقوالب الملحود إلى نفخ الصور وعود كل روح بعده إلى جسده المصفى عن الأقذار أن الجسد الملحود كالنائم في أنه يصل إليه مما فيه روحه المتعلق ببدنه المثالي من اللذة والألم مثل ما يصل إلى جسد النائم من ذلك لعلاقة بينهما وشعور كان أو يخلقه اللّه فيه إلا أن ما يصل إليه من ذلك أصفى وأشد مما يصل إلى النائم . قال العلامة المجلسي بعد ذكر أن المنعم والمعذب هو الروح في الأجساد المثالية ما لفظه : بل لا يبعد القول بتعلق الروح بالأجساد المثالية عند النوم أيضا كما يشهد به ما يرى في المنام ، وقد وقع في الأخبار تشبيه حالة